عُمان تستكشف شراكة المناطق الاقتصادية مع المملكة العربية السعودية: ما يعنيه ذلك للمستثمرين والشركات
يقوم قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عمان، بزيارة حالية إلى المملكة العربية السعودية لاستكشاف سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، لا سيما في قطاعات المناطق الاقتصادية والصناعية واللوجستية.
خلال زيارته، عقد اليوسف ووفده اجتماعات مع مسؤولين سعوديين بارزين، من بينهم المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، وزير الاستثمار ورئيس هيئة المدن الاقتصادية والمناطق الخاصة. كما حضر الاجتماع مازن الصالح، الأمين العام بالإنابة للهيئة. وتركزت المناقشات على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري الثنائي، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية.
استعرض الطرفان التقدم المحرز مؤخراً في المنطقة الاقتصادية بمحافظة الظاهرة، الواقعة قرب الحدود العمانية السعودية. وتشهد المنطقة حالياً مشاريع تطوير بنية تحتية هامة، يُتوقع أن تلعب دوراً حيوياً في تعزيز النشاط الاقتصادي بين البلدين، من خلال كونها مركزاً لوجستياً وصناعياً رئيسياً.
كما التقى اليوسف مع بندر بن إبراهيم الخرايف، وزير الصناعة والثروة المعدنية ورئيس الهيئة السعودية للمدن الصناعية والمناطق التقنية (مدن)، لبحث سبل تعزيز التعاون في القطاع الصناعي. بالإضافة إلى ذلك، التقى سلطان المرشاد، الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، لاستكشاف فرص التعاون في مشاريع التنمية التي يمولها الصندوق، ومع عبد الله بن محمد آل سدهان، نائب محافظ العمليات في هيئة الزكاة والضرائب والجمارك.
زار الوفد عدداً من الشركات السعودية، وشمل ذلك لقاءً مع الأمير تركي بن عبد الله بن عبد الرحمن آل سعود، مؤسس ورئيس مجلس إدارة دار الرياض، إلى جانب الرئيس التنفيذي عبد الله المستنير. وأبرز اليوسف دور هيئة تنمية المناطق الاقتصادية الخاصة في سلطنة عُمان (OPAZ) في جذب الاستثمارات إلى المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية في السلطنة، موضحاً بالتفصيل الحوافز المقدمة للمستثمرين، والبيئة التنافسية، وتنوع قطاعات الاستثمار في المناطق الخاضعة لإشراف الهيئة.
يضم وفد منظمة OPAZ مسؤولين من مختلف الكيانات العمانية، بما في ذلك المؤسسة العامة للمدن الصناعية (مدائن)، وهيئة الاستثمار العمانية، والإدارة العامة للجمارك، ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ومركز الخدمات اللوجستية العماني التابع لوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وغرفة التجارة والصناعة العمانية.
في عام 2025، أطلقت شركة OPAZ مناقصات لبناء الميناء الجاف ومرفق الحجر الصحي البيطري (الحزمة 3)، بالإضافة إلى المجمع الإداري والتجاري (الحزمة 4) داخل المنطقة الاقتصادية في الظاهرة.
أُنشئت المنطقة الاقتصادية في الظاهرة بموجب المرسوم السلطاني رقم 87 لسنة 2025، وتمتد على مساحة 388 كيلومترًا مربعًا. وقد طُوّرت بهدف تنشيط التجارة العابرة للحدود بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، ودعم التنويع الاقتصادي، وخلق فرص جديدة لاقتصاد عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي. ويُعدّ موقعها الاستراتيجي، على بُعد حوالي 20 كيلومترًا من معبر الربع الخالي الحدودي، بوابةً حيويةً للتجارة الإقليمية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل تعميق التعاون الاقتصادي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، ولا سيما من خلال تطوير المنطقة الاقتصادية في الظاهرة، فرصةً واعدة. بوابة استراتيجية لتعزيز التجارة عبر الحدود والنمو الصناعيبالنسبة للشركات في عُمان، هذا يفتح فرص كبيرة في قطاعات الخدمات اللوجستية والتصنيع والاستثمار, وخاصة بالقرب من مركز الحدود الرئيسي. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء الآن التفكير في الاستفادة من الحوافز وتطوير البنية التحتية في هذه المناطق الاقتصادية الخاصة للاستفادة من التكامل الاقتصادي المتنامي لدول مجلس التعاون الخليجي.
