انطلاق طموحات عُمان الفضائية: رؤى رئيسية من المؤتمر الثاني لقطاع الفضاء في الشرق الأوسط للمستثمرين ورواد الأعمال
مسقط، 26 يناير 2026 انطلقت أمس في مسقط فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط الثاني للفضاء، برعاية صاحب السمو السيد الدكتور كامل بن فهد بن محمود آل سعيد، الأمين العام للأمانة العامة لمجلس الوزراء. وينظم هذا الحدث، الذي يستمر ثلاثة أيام، شركة نوفا سبيس بالتعاون مع وزارة المواصلات والاتصالات وتقنية المعلومات.
في كلمته الافتتاحية، أشار الدكتور علي بن عامر الشيثاني، وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى أن هذا المؤتمر يستند إلى نجاح المؤتمر الافتتاحي الذي عُقد عام 2024، والذي أسهم في تعزيز الحوار والشراكات الواعدة في قطاعي الفضاء الإقليمي والدولي. وسلط الضوء على التطور السريع الذي يشهده قطاع الفضاء في سلطنة عُمان، مدفوعاً برؤية وطنية واضحة تحت قيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق. ويحظى هذا التقدم بدعم من مبادرات استراتيجية ضمن السياسة الوطنية للفضاء والبرنامج التنفيذي للفضاء 2023-2033، بما يتماشى مع البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي.
أشار الدكتور الشيثاني إلى إنجازٍ بارزٍ منذ المؤتمر الأخير في يناير 2023، ألا وهو الإطلاق التجريبي الناجح لصاروخ الدقم-1 من منصة الإطلاق التجريبية التابعة لشركة الدقم في محافظة الوسطى، وهو حدثٌ حظي باهتمامٍ عالمي. وفي خطوةٍ أخرى نحو تطوير القطاع، تم مؤخراً توقيع اتفاقيةٍ برعاية جلالة الملك لتصميم وتصنيع وإطلاق قمر الاتصالات العُماني المخصص، بالشراكة مع شركة إيرباص للدفاع والفضاء. ومن المتوقع أن يُسهم هذا المشروع في دفع عجلة نمو القطاع، وتمكين المؤسسات المحلية، وتعظيم القيمة الوطنية.
كما أكد على الجهود المستمرة لتعزيز مناخ الاستثمار في قطاع الفضاء في سلطنة عمان، بما في ذلك تطوير إطار تشريعي يهدف إلى جذب الاستثمارات الدولية ودعم نمو الشركات المحلية، وبالتالي خلق بيئة مواتية لصناعة الفضاء.
ألقى باكوم ريفيون، المدير التنفيذي لشركة نوفا سبيس، الكلمة الرئيسية، مؤكداً على الأهمية الإقليمية للمؤتمر ودور سلطنة عُمان المتنامي. وصرح قائلاً: "يلتزم مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء بتعزيز التعاون والابتكار في مجال الفضاء بالمنطقة، حيث تلعب سلطنة عُمان دوراً محورياً متزايد الأهمية. وتُعزز الحكومات التزاماتها في مجال الفضاء، في حين تتوسع القدرات التجارية بسرعة في مجالات الاتصالات والمراقبة والاستكشاف وغيرها".“
كما أكد ريفيون على الأثر الاقتصادي الأوسع للفضاء، مشيراً إلى أن "الفضاء بات يُعتبر الآن عاملاً تمكينياً حاسماً للتنويع الاقتصادي والمرونة والتنمية المستدامة". وسلط الضوء على دور نوفا سبيس في دعم الحكومات والوكالات وقادة الصناعة والمستثمرين للتنقل في قطاع الفضاء سريع التطور.
على مدى الأيام الثلاثة المقبلة، سيستكشف المشاركون - بمن فيهم السلطات الحكومية والجهات المعنية في القطاع - كيفية تسخير القدرات الفضائية لتحقيق الأولويات الوطنية والإقليمية. وستتناول المناقشات الاستراتيجيات الوطنية، والأطر التنظيمية، والبنية التحتية، والخدمات، والتعليم، والبحث، والابتكار.
شهد اليوم الأول توقيع اتفاقيات أرتميس بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة. كما وقّعت شركة الاتصالات العُمانية (عُمانتل) وشركة OQ لشبكات الغاز اتفاقية لتوفير خدمات الأقمار الصناعية لمراقبة خطوط أنابيب الغاز.
كما تم الإعلان عن الفائزين ببرنامج مسرع الفضاء العماني وتكريمهم من قبل راعي المؤتمر ووزارة النقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
تضمن برنامج اليوم عروضاً تقديمية وحلقات نقاش تركز على مواضيع رئيسية مثل تشكيل قطاع الفضاء في الشرق الأوسط، والاستفادة من الفرص المتاحة لصناعة الفضاء في سلطنة عمان، ورؤى من وكالات الفضاء والوكالات الحكومية العالمية، والبنية التحتية الفضائية من الجيل التالي، واستراتيجيات الاستثمار للصناديق السيادية والشركات.
بالتزامن مع المؤتمر، تم افتتاح معرض يعرض 25 شركة فضائية إقليمية ودولية رسمياً.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
إن التقدم السريع الذي أحرزته سلطنة عمان في قطاع الفضاء، والذي تؤكده الشراكات الاستراتيجية مثل اتفاقيات أرتميس بين سلطنة عمان والولايات المتحدة ومشروع إيرباص للأقمار الصناعية،, يضع ذلك البلاد في موقع مركزي مزدهر للابتكار الفضائي في الشرق الأوسط. ينبغي على الشركات استكشاف الفرص في مجال الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والخدمات التي تُمكّنها الفضاء، وتطوير البنية التحتية, في حين سيستفيد المستثمرون من سعي الحكومة نحو وضع إطار تنظيمي يهدف إلى جذب رؤوس الأموال العالمية. ويتعين على رواد الأعمال التوافق مع الأولويات الوطنية، والاستفادة من الدعم المقدم من مبادرات مثل برنامج عُمان لتسريع نمو قطاع الفضاء، وذلك لمواكبة هذا التحول التكنولوجي المتقدم.
