تحديثات الجمارك والموانئ الرقمية في سلطنة عمان: ما يحتاج المستثمرون وأصحاب الأعمال إلى معرفته حول تعزيز كفاءة التجارة
مسقط: تعمل سلطنة عمان بنشاط على تعزيز كفاءة تجارتها الدولية وتعزيز قدرتها التنافسية في مجال الخدمات اللوجستية من خلال تحسين عمليات التصدير والاستيراد، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتوسيع منصات التجارة الرقمية، وتطوير موانئها الاستراتيجية، وذلك وفقاً لوكالة الأنباء العمانية (ONA).
تُشكّل الموانئ البحرية الرئيسية الثلاثة في سلطنة عُمان - ميناء صحار والمنطقة الحرة، وميناء الدقم، وميناء صلالة - مراكز حيوية للتجارة الخارجية والخدمات اللوجستية، حيث تربط البلاد بالأسواق الإقليمية والعالمية. وأفادت وكالة الأنباء العُمانية (ONA) بأن عُمان استثمرت بشكل كبير في تطوير هذه الموانئ في إطار مبادراتها لتنويع اقتصادها، مع التركيز على تحديث البنية التحتية ورفع كفاءة العمليات والتحول الرقمي لمواكبة تزايد حجم التجارة.
نفّذت شرطة عُمان السلطانية، من خلال المديرية العامة للجمارك، إصلاحات شاملة في مختلف الجوانب الإدارية والإجرائية والفنية، بهدف تحسين الخدمات الجمركية المقدمة لقطاع الأعمال. وتسعى هذه الإصلاحات إلى تيسير التجارة الدولية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز قطاع الخدمات اللوجستية، وتأمين سلاسل التوريد. ويُعدّ التحوّل نحو نظام جمركي إلكتروني بالكامل محوراً أساسياً في هذه الجهود.
أطلقت الجمارك نظام "بيان"، الذي يدمج 74 جهة حكومية وخاصة، ويقدم 496 خدمة إلكترونية دون الحاجة إلى زيارة مقر الجمارك أو المراكز الحدودية. وتشمل الخدمات الرئيسية التخليص المسبق، والدفع الإلكتروني، ودفع الرسوم الجمركية مقدماً أو مؤجلاً، والتخليص مقابل الضمانات المصرفية، واسترداد الرسوم، وتجديد التراخيص، وطلبات الاستيراد المؤقتة، وتقسيم الشحنات.
وقد ساهمت هذه المبادرات في وضع سلطنة عمان بين أفضل الدول أداءً في التجارة عبر الحدود، حيث صنف تقرير ممارسة الأعمال لعام 2020 الصادر عن البنك الدولي سلطنة عمان في المرتبة الأولى في منطقة الخليج في مجال "التجارة عبر الحدود". كما سلط التقرير الضوء على تحديثات البنية التحتية في صحار، واعتماد عمليات التفتيش الإلكترونية القائمة على المخاطر، والتحسينات في التدقيق الجمركي.
تشمل التطورات الإضافية إطلاق ممر جمركي آمن يربط الموانئ بالمناطق الحرة ومستودعات الجمارك الاستثمارية لتسهيل حركة البضائع. علاوة على ذلك، يُمكّن نظام بوليصة الشحن الجوي الإلكترونية شركات الطيران وشركات المناولة من تقديم مستندات الشحن رقميًا، مما يُسرّع الإجراءات ويُبسّط عمليات التخليص الجمركي.
أكد المهندس عبد الله بن علي البوسعيدي التزام الحكومة ببناء نظام لوجستي متكامل ومرن يهدف إلى تقليل الوقت والتكاليف في نقل البضائع من خلال تحسين البوابات، وتعزيز شبكات النقل، وتبني حلول رقمية. وأشار عمر بن محمود الماهرزي إلى أن الموانئ العمانية تربطها علاقات مع 86 ميناءً تجارياً في 40 دولة عبر ما يقارب 200 رحلة بحرية مباشرة أسبوعياً، مما يدعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للوجستيات 2040. - وكالة الأنباء العمانية
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تحديثات سلطنة عمان الاستراتيجية لموانئها ورقمنة شاملة للعمليات الجمركية تحسين كفاءة التجارة بشكل كبير وتقليل التكاليف التشغيلية, مما يضع السلطنة في موقع مركزي لوجستي تنافسي في منطقة الخليج. بالنسبة للشركات، يعني هذا معاملات عابرة للحدود أسرع ووصولاً أسهل إلى الأسواق، بينما ينبغي على المستثمرين الاستفادة من توسع شبكة الترابط في سلطنة عمان وبيئة التجارة المبسطة لتحقيق النمو في قطاعات الخدمات اللوجستية والتصنيع والمشاريع الموجهة للتصدير. ومع ذلك، يتطلب البقاء في الصدارة تبني التكامل الرقمي ومواكبة الأنظمة التجارية المتطورة لتحقيق أقصى استفادة من هذه الإصلاحات.
