فائض الميزان التجاري لسلطنة عمان يصل إلى 6 مليارات ريال عماني: ما يعنيه ذلك للمستثمرين ونمو الأعمال
سجل الميزان التجاري لسلطنة عمان فائضاً قدره 6.097 مليار ريال عماني بنهاية ديسمبر 2025، وهو انخفاض عن الفائض البالغ 8.341 مليار ريال عماني الذي تم الإبلاغ عنه خلال نفس الفترة في عام 2024، وذلك وفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
يُعزى هذا الانخفاض في الفائض إلى تراجع صادرات البضائع بالتزامن مع ارتفاع طفيف في الواردات. فقد انخفض إجمالي صادرات البضائع بنسبة 7.1% ليصل إلى 23.264 مليار ريال عماني، مقارنةً بـ 25.054 مليار ريال عماني في عام 2024. في المقابل، ارتفعت واردات البضائع بنسبة 2.7% لتصل إلى 17.167 مليار ريال عماني، مقابل 16.713 مليار ريال عماني في العام السابق.
يعود الانخفاض في عائدات التصدير بشكل أساسي إلى انخفاض بنسبة 15.2 في المائة في صادرات النفط والغاز، والتي بلغت 14.511 مليار ريال عماني، بانخفاض عن 17.114 مليار ريال عماني في نهاية عام 2024. وهذا يسلط الضوء على استمرار ضعف سلطنة عمان أمام تقلبات أسعار الطاقة العالمية والطلب عليها.
على الرغم من تراجع صادرات الطاقة، شهد قطاع الصادرات غير النفطية نمواً إيجابياً. فقد ارتفعت صادرات السلع غير النفطية بنسبة 7.5% لتصل إلى 6.698 مليار ريال عماني، مقارنةً بـ 6.232 مليار ريال عماني في عام 2024، مما يعكس جهود سلطنة عمان المستمرة لتنويع اقتصادها.
كما شهدت عمليات إعادة التصدير نمواً كبيراً، حيث ارتفعت بنسبة 20.3 في المائة لتصل إلى 2.056 مليار ريال عماني من 1.708 مليار ريال عماني، مما يشير إلى زيادة النشاط في قطاعي الخدمات اللوجستية والتجارة في سلطنة عمان.
حافظت الإمارات العربية المتحدة على مكانتها كأكبر سوق لصادرات عُمان غير النفطية، حيث بلغت قيمة الشحنات 1.311 مليار ريال عُماني، مسجلةً بذلك زيادة سنوية قدرها 25.3%. كما تصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة وجهات إعادة التصدير، التي بلغت قيمتها 724 مليون ريال عُماني.
كانت المملكة العربية السعودية ثاني أكبر وجهة للصادرات غير النفطية بقيمة 1.067 مليار ريال عماني، تلتها الهند بقيمة 699 مليون ريال عماني. أما بالنسبة لإعادة التصدير، فقد احتلت إيران المرتبة الثانية بقيمة 365 مليون ريال عماني، وجاءت المملكة المتحدة في المرتبة الثالثة بقيمة 207 ملايين ريال عماني.
وعلى صعيد الواردات، كانت الصين ثاني أكبر مصدر للسلع بعد شركاء عمان التجاريين الرئيسيين، حيث بلغت قيمة الواردات 1.935 مليار ريال عماني، تليها الهند بقيمة 1.448 مليار ريال عماني.
تُظهر هذه الأرقام الديناميكيات المتغيرة للتجارة في سلطنة عُمان، حيث باتت الصادرات غير النفطية وإعادة تصديرها تُشكّل محركاتٍ متزايدة الأهمية لأداء التجارة الخارجية للبلاد، وسط تقلبات مستمرة في عائدات المحروقات. — وكالة الأنباء العُمانية
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشير انكماش الفائض التجاري في سلطنة عمان إلى زيادة التعرض لتقلبات سوق الطاقة العالمية, وحث الشركات على تنويع أنشطتها لتشمل قطاعات أخرى غير النفط والغاز. يمثل النمو في الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير، وخاصة إلى المراكز الإقليمية مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، فرصاً قوية للمستثمرين الذين يركزون على الاستفادة من شبكات الخدمات اللوجستية والتجارية المتنامية في سلطنة عمان. ينبغي على رواد الأعمال الأذكياء استغل هذا الاتجاه نحو التنويع وتعزيز العلاقات مع الشركاء التجاريين الرئيسيين للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الهيدروكربونات.
