اللبان العماني يحصل على وضع المؤشر الجغرافي العالمي: ما يعنيه ذلك لأعمالك وفرص الاستثمار في سلطنة عمان
مسقط: حققت سلطنة عُمان إنجازاً دولياً هاماً بحصولها على صفة المؤشر الجغرافي (GI) لبخورها الشهير، وذلك بتسجيله لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو). ويُعدّ هذا أول اعتراف من نوعه في منطقة الخليج.
تؤكد شهادة المؤشر الجغرافي أصالة اللبان العماني وتوفر حماية قانونية قوية بموجب قانون جنيف لاتفاقية لشبونة، وتربط المنتج بأصله الجغرافي الفريد وتراثه الثقافي الغني.
وصفت نصرة بنت سلطان الحبسي، المديرة العامة للتجارة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، هذا الإنجاز بأنه علامة فارقة استراتيجية تعزز القيمة السوقية العالمية للبان العماني. وأكدت أن التسجيل يمثل تتويجاً لجهود وطنية متواصلة لحماية اللبان وتعزيز مكانته التنافسية في الأسواق الدولية من خلال إبراز خصائصه البيئية والثقافية المتميزة.
وأوضحت أن نظام لشبونة يوفر إطارًا قانونيًا موحدًا للاعتراف بالمنتجات المرتبطة بأصول محددة وحمايتها. ويمتد هذا الإطار ليشمل الحماية خارج حدود سلطنة عُمان، مع إتاحة المرونة في تطبيقه. وبالنسبة لسلطنة عُمان، فإن الانضمام إلى الاتفاقية يوفر نهجًا منظمًا لحماية المنتجات التراثية ذات الخصائص الفريدة.
أكد المهندس خالد بن حمود الهنائي، مدير المكتب الوطني للملكية الفكرية، أن تسجيل المؤشر الجغرافي يعزز مكانة اللبان العماني ضمن منظومة الملكية الفكرية العالمية، ويدعم موقفه القانوني لدى الأطراف المتعاقدة. وأشار إلى أن هذا التصنيف يعزز ثقة المستهلك، ويحسن القدرة التنافسية للمنتجات العمانية، ويتيح للشركات الاستفادة من السمعة الراسخة للمنتج.
وأكد كذلك أن وضع المؤشر الجغرافي يعزز أساليب الإنتاج المستدامة ويدعم إدارة الموارد على المدى الطويل، مما يضمن استمرار الفوائد الاقتصادية. كما يمهد هذا التصنيف الطريق لتطوير علامة تجارية وطنية موحدة للبان، مما يخلق فرصًا في قطاعات متنوعة كصناعة العطور ومستحضرات التجميل والمنتجات الصحية والسلع التراثية.
أكد المسؤولون أن المؤشرات الجغرافية تتجاوز الحماية القانونية ضد التقليد، فهي بمثابة أدوات اقتصادية فعّالة تمكّن المنتجين، وتحفز الاقتصادات المحلية، وتنوع مصادر الدخل. وتعمل الوزارة بنشاط على توسيع نطاق حماية المؤشرات الجغرافية لتشمل منتجات عُمانية إضافية، بما في ذلك المواد الغذائية والحرف اليدوية، لتعزيز سلاسل القيمة الوطنية في البلاد.
أوضحت بدرية بنت خلفان الرحبي، رئيسة قسم العلامات التجارية والمؤشرات الجغرافية، أن المؤشر الجغرافي يُحدد المنتجات التي ترتبط جودتها وسمعتها ارتباطًا وثيقًا بمكان منشئها، مما يضمن أصالتها ويصون ثقة المستهلك. وعلى عكس العلامات التجارية، التي تختص بالشركات، فإن المؤشرات الجغرافية مرتبطة بمنطقة محددة ومعايير إنتاج مشتركة.
كما سلطت الضوء على الإمكانات السياحية للمواقع المرتبطة باللبان مثل وادي دوكة، مشيرة إلى أن الزيارات المنظمة يمكن أن تعرض أساليب الإنتاج التقليدية، وتدعم المجتمعات المحلية، وتروج للتراث الثقافي لسلطنة عمان على الساحة الدولية.
يُرسّخ هذا التسجيل التاريخي مكانة اللبان العماني ككنز ثقافي محمي ومنتج تجاري قيّم، مما يعزز موقع سلطنة عمان في مجال الملكية الفكرية العالمية ويدعم النمو الاقتصادي المستدام. — وكالة الأنباء العمانية
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يُعد تسجيل سلطنة عُمان الدولي للبان كمنتج ذي مؤشر جغرافي (GI) تغيير جذري للشركات, مما يخلق ميزة تنافسية فريدة من خلال الحفاظ على الأصالة وتعزيز ثقة السوق العالمية. وهذا يفتح المجال أمام فرص التنويع في قطاعات مثل العطور ومستحضرات التجميل والسياحة، بينما ينبغي على المستثمرين الأذكياء الآن التفكير في الاستفادة من التراث الثقافي الغني لسلطنة عمان من أجل ابتكار منتجات مستدامة وبناء علامات تجارية قوية. وتشير هذه الخطوة أيضًا إلى التحول الاستراتيجي نحو الصادرات ذات القيمة المضافة وهذا من شأنه أن يحفز الاقتصادات المحلية ويعزز إدارة الموارد على المدى الطويل.
