أوبك+ تحذر من ارتفاع تكاليف إصلاح أصول الطاقة: ما يعنيه ذلك للمستثمرين والشركات في قطاع الطاقة
فيينا – أعربت ثماني دول رئيسية أعضاء في منظمة أوبك+ يوم الأحد عن قلقها البالغ إزاء هجمات إيران على البنية التحتية للطاقة، وسط استمرار نقص النفط المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط.
في بيان مشترك صدر عقب اجتماع عبر الإنترنت، أكدت المجموعة أن "استعادة أصول الطاقة المتضررة إلى طاقتها الكاملة أمر مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً، مما يؤثر على توافر الإمدادات بشكل عام".“
وأكد البيان أيضاً على الأهمية البالغة لحماية الطرق البحرية الدولية لضمان التدفق المستمر للطاقة، في إشارة ضمنية إلى مضيق هرمز. وقد أغلقت إيران فعلياً هذا الممر الحيوي رداً على العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية.
أعلن التحالف، الذي يضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، في مايو/أيار عن خطط لزيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومياً. إلا أنه في ظل حصار مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 201 تريليون طن من تجارة النفط العالمية، فإن هذه الزيادة في الإنتاج تُعدّ رمزية إلى حد كبير وليست عملية فورية. ويعاني سوق النفط حالياً من مشكلة في توزيع الإمدادات، وليس من نقص حاد في الطاقة الإنتاجية.
وأشار كارستن فريتش، المحلل في بنك كومرتسبانك الألماني، إلى أن جزءًا كبيرًا من النفط الخام المتاح يتم استيعابه من قبل الأسواق الآسيوية، وخاصة الصين واليابان وكوريا الجنوبية، واصفًا المنطقة بأنها "تمتص كل شيء مثل المكنسة الكهربائية".“
في غضون ذلك، شجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول التي تعاني من نقص في النفط على استيراد إمداداتها من الولايات المتحدة. ولا يزال تأثير هذه الاستراتيجية على أسعار النفط العالمية غير مؤكد، إذ تتأثر الأسعار بشكل كبير بضغوط العرض العالمية الناجمة عن الحرب.
كشفت بيانات صادرة عن وكالة الطاقة الدولية في مارس/آذار أن دول الخليج خفضت إنتاجها اليومي من النفط بما لا يقل عن 10 ملايين برميل، أي ما يعادل نحو 101 تريليون طن من الطلب العالمي. ويعزى هذا الانخفاض إلى محدودية سعة تخزين النفط الذي لا يمكن نقله عبر مضيق هرمز.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تُسلط الاضطرابات المستمرة والحصار الاستراتيجي في مضيق هرمز الضوء على هشاشة بالغة في صادرات الطاقة العمانية وسلسلة التوريد في منطقة الخليج الأوسع. بالنسبة للشركات في سلطنة عمان، يؤكد هذا على الحاجة إلى تنويع شراكات الطاقة والاستثمار في الخدمات اللوجستية والبنية التحتية المرنة للتغلب على المخاطر الجيوسياسية، ينبغي على المستثمرين الأذكياء النظر في الفرص المتاحة في مسارات الطاقة البديلة وحلول التخزين، حيث يتكيف السوق مع محدودية تدفقات النفط وتغير الطلب العالمي.
