ترامب يعلن عن مصفاة نفط أمريكية جديدة بالتعاون مع شركة ريلاينس الهندية: ما يعنيه ذلك للمستثمرين والشركات العالمية؟
واشنطن: أعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الثلاثاء عن خطط لإنشاء مصفاة جديدة على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، بدعم من شركة ريلاينس إندستريز الهندية، المشغلة لأكبر مجمع تكرير في العالم.
يأتي هذا الإعلان وسط ارتفاع أسعار البنزين في أعقاب الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، وفي الوقت الذي يستعد فيه كل من الجمهوريين والديمقراطيين لانتخابات التجديد النصفي الحاسمة التي يمكن أن تؤثر على السيطرة على الكونغرس للفترة المتبقية من رئاسة ترامب.
“"أشكر شركاءنا في الهند وأكبر شركة طاقة مملوكة للقطاع الخاص هناك، ريلاينس، على هذا الاستثمار الهائل"، صرح ترامب على منصة التواصل الاجتماعي تروث سوشيال.
سيتم إنشاء مصفاة النفط، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 168 ألف برميل يومياً، في ميناء براونزفيل. ووفقاً لبيان صادر عن شركة "أمريكا فيرست ريفاينينغ"، من المتوقع أن يُسهم هذا المشروع في خفض العجز التجاري الأمريكي مع الهند بمقدار 300 مليار دولار.
أكد جون في. كالس، رئيس ومؤسس منظمة أمريكا أولاً، قائلاً: "لأول مرة منذ نصف قرن، ستقوم الولايات المتحدة ببناء مصفاة جديدة مصممة خصيصاً للنفط الصخري الأمريكي".“
العديد من مصافي النفط الموجودة على ساحل الخليج غير مجهزة بشكل جيد لمعالجة النفط الخام الخفيف والحلو المستخرج من حقول الصخر الزيتي عن طريق التكسير الهيدروليكي، حيث تم تصميمها تاريخياً للتعامل مع النفط الخام الثقيل والحامض، والذي يتميز بكثافته العالية واحتوائه على نسبة أعلى من الكبريت.
كشفت شركة "أمريكا فيرست ريفاينينغ" أيضاً عن استثمار ضخم من شركة عالمية عملاقة بقيمة تسعة أرقام، بتقييم يتجاوز عشرة أرقام، مشيرةً إلى أن شركة "ريلاينس إندستريز" هي المستثمر. وقد وقّعت "ريلاينس" اتفاقية شراء ملزمة لمدة عشرين عاماً لشراء منتجات من المصفاة، في خطوة تهدف إلى تقليص الفائض التجاري للهند مع الولايات المتحدة، والذي لطالما انتقده ترامب.
مع ذلك، أعرب خبراء الصناعة عن شكوكهم بشأن ضرورة إنشاء مصفاة جديدة على ساحل الخليج، الذي يضم بالفعل ثمانية من أكبر عشر مصافي في البلاد. ووصف جون أويرز، المدير الإداري لشركة "ريفايند فيولز أناليتكس"، الإعلانات الأولية من هذا القبيل بأنها غالباً ما تحتوي على "الكثير من المبالغة".“
وأكد ترامب كذلك على موقع Truth Social أن المصفاة الجديدة ستعمل على "تزويد الأسواق الأمريكية بالطاقة، وتعزيز أمننا القومي، وزيادة إنتاج الطاقة الأمريكي، وتحقيق مليارات الدولارات من التأثير الاقتصادي، وستكون أنظف مصفاة في العالم".“
— رويترز
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشير مشروع مصفاة النفط الأمريكية المعلن عنه والمدعوم من شركة ريلاينس إندستريز الهندية إلى التحول الاستراتيجي نحو معالجة النفط الصخري ومعالجة الاختلالات التجارية مع الهند، وكشف فرص للمستثمرين العمانيين لإعادة النظر في شراكات الطاقة الإقليمية وسط تطور سلاسل التوريد العالمية. ومع ذلك،, الشكوك السوقية والتوترات الجيوسياسية يؤكد ذلك على ضرورة توخي الحذر، مما يجعل من الضروري لرواد الأعمال مراعاة تأثير تحولات سياسات الطاقة الأمريكية والاضطرابات المحتملة في تدفقات تجارة النفط الخام العالمية.
