علاقة عمر مع عُمان: ما تعنيه للمستثمرين ورواد الأعمال في سوق عُمان المتنامي
ما بدأ كشغف طفولي بكتاب جغرافي تحول إلى علاقة عميقة ودائمة مع سلطنة عمان بالنسبة لخبير الحوكمة والتطوير التنظيمي البريطاني كلايف كورتيس.
وهو ينظر الآن إلى سلطنة عمان على أنها “"البيت الثاني"،” نشأت هذه العلاقة من خلال الصداقة والقيم المشتركة والزيارات المتكررة التي امتدت لأكثر من أربعة عقود.
يتمتع كلايف بخبرة تزيد عن أربعين عامًا في القطاعات العامة والخيرية والحوكمة في المملكة المتحدة، ويركز عمله بشكل أساسي على الثقافة والموارد البشرية والتطوير المؤسسي. يشغل حاليًا منصب أمين سر شركة الجمعية البريطانية العمانية، وهي منظمة تُعنى بتعزيز التفاهم والصداقة بين المملكة المتحدة وسلطنة عمان. بالإضافة إلى ذلك، فهو عضو في مجلس إدارة هيئة الصحة بجامعة كارديف وفيل، حيث يرأس لجنة الموارد البشرية والثقافة.
بدأت علاقة كلايف بعُمان قبل وقت طويل من مسيرته المهنية. وبالعودة إلى اهتمامه المبكر، يتذكر قائلاً: "كانت أول لمحة لي عن عُمان من خلال كتاب جغرافيا مدرسي عندما كنت في العاشرة من عمري تقريبًا. لقد أسرتني صور الجبال الشاهقة والأودية العميقة والشواطئ الهادئة بطريقة لم أكن أفهمها تمامًا في ذلك الوقت".“
عندما زار عُمان أخيرًا بعد سنوات، عززت هذه التجربة ذلك الشغف الذي كان يرافقه منذ طفولته. "شعرتُ وكأنني دخلتُ مكانًا كنتُ أحمله معي لعقود. كانت المناظر الطبيعية أكثر روعةً على أرض الواقع - كان الكتاب مجرد رسم تخطيطي، لكن الحقيقة كانت نابضة بالحياة."“
وبعيداً عن المناظر الطبيعية، كان جو عُمان هو ما ترك انطباعاً لا يُنسى. "أكثر ما رسخ في ذاكرتي هو عبير الهواء، ودفء الترحيب، والشعور العميق بالهدوء والوقار."“
على مر السنين، تابع كلايف تطور سلطنة عُمان من منظورين شخصي ومهني. يقول: "لطالما أعجبتُ بكيفية تطور عُمان دون أن تفقد جوهرها. إنها دولة تنمو بتأنٍّ وحكمة؛ لا شيء يبدو متسرعًا أو غير متناسق". ويضيف أن عُمان تُجسّد نموذجًا نادرًا للتقدم: "يمكنك التحديث ومواكبة المستقبل مع الحفاظ على تراثك وتاريخك".“
ساهم كلايف، من خلال دوره في الجمعية البريطانية العمانية، في تعزيز العلاقات بين المملكة المتحدة وسلطنة عمان، لكنه يؤكد أن أعمق الروابط تتجاوز المؤسسات الرسمية. ويقول: "أقوى الروابط هي تلك الشخصية. فبينما تُعدّ الحوكمة والهيكلية مهمة، إلا أن أروع اللحظات تحدث بشكل غير رسمي، على مائدة طعام مشتركة أو فنجان قهوة. من هنا تبدأ الصداقات الحقيقية".“
لقد أثرت تجاربه الشخصية في استضافة أصدقاء عمانيين في المملكة المتحدة بشكل كبير على تقديره للثقافة العمانية. يقول: "عندما يقيم شخص ما في منزلك، تلمس ثقافته في التفاصيل الصغيرة - روح الدعابة، واللطف، والكرم الفطري الهادئ. الضيافة العمانية لا ترتبط بجغرافيا معينة؛ بل هي متأصلة في كل مكان."“
يقضي كلايف وقته حاليًا بين ويلز ويوركشاير ولندن، مع زيارات منتظمة إلى عُمان، التي باتت بالنسبة له بمثابة ركيزة عاطفية ومصدر اهتمام ثقافي. يقول: "غالبًا ما تُوصف عُمان بأنها تتمتع بثقة هادئة. هناك توازنٌ فريد بين الحداثة والأصالة، والطموح والتواضع".“
يؤمن بأن الاستمرارية هي إحدى نقاط القوة المميزة لسلطنة عمان. "تبقى التقاليد راسخة بشكل جميل حتى مع تقدم البلاد. هذا الشعور بالهوية هو ما يبرز أكثر من غيره."“
ينصح كلايف الزوار الجدد باستكشاف مناطق أبعد من العاصمة. ويقول: "تُكافئ عُمان من يستمتع بالسفر المتأني. فمن تاريخ نزوى العريق إلى سكون وادي بني خالد، كلما تأملت أكثر، كلما انكشفت لك جوانب أخرى من جمال البلاد".“
في نهاية المطاف، بالنسبة لكلايف، تتحدد هوية عُمان بشعبها. يقول: "إنها المحادثات، والوجبات المشتركة، والشعور بأنني جزء من حياة الناس، هي ما يبقى عالقاً في ذاكرتي طويلاً بعد عودتي إلى الوطن. ما يدفعني للعودة باستمرار هو أمر بسيط - الناس، الذين يحوّلون كل زيارة إلى تجربة تُشعرني وكأنني في بيتي."“
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تؤكد علاقة كلايف كورتيس الطويلة الأمد مع سلطنة عمان على مكانة الدولة مزيج فريد من التطور الحديث والاستمرارية الثقافية, مما يوفر بيئة مستقرة وديناميكية في الوقت نفسه للشركات. وهذا يشير إلى أنه يمثل مؤشراً هاماً للمستثمرين ورواد الأعمال. الفرص في القطاعات التي تستفيد من النمو المدروس والعلاقات الدولية القوية، وخاصة تلك التي تعزز التعاون بين الثقافات. احتضان عُمان هوية راسخة وتركيز على العلاقات الشخصية يمكن أن يوفر ذلك ميزة استراتيجية في بناء شراكات دائمة داخل السوق.
