ازدهار الورود في عُمان: كيف تُعزز صناعة الزهور نمو الأعمال التجارية المحلية
الجبل الأخضر - يجذب موسم حصاد الورود الربيعية في ولاية الجبل الأخضر، الواقعة في محافظة الداخلية، أعداداً متزايدة من الزوار، مما يعزز مكانتها كإحدى أهم المواسم السياحية في سلطنة عمان. وتتميز هذه الفترة بجمالها الطبيعي الفريد وتراثها الثقافي الغني، وكلاهما يساهم بشكل كبير في تنشيط السياحة ودعم الاقتصاد المحلي.
يلعب هذا الموسم دورًا اقتصاديًا بالغ الأهمية من خلال تمكين الشركات العائلية وإحياء الصناعات التقليدية التي تتمحور حول ورود الجبال، ولا سيما إنتاج ماء الورد والصابون والزيوت العطرية. وتوفر هذه الأنشطة مصادر دخل مستدامة وتعزز ريادة الأعمال داخل المجتمع.
عادةً ما يمتد موسم الورود من منتصف مارس إلى أواخر مايو، مما يعزز السياحة خلال النصف الأول من العام، ويخلق طلباً أكبر على الخدمات ذات الصلة ويقدم فوائد اقتصادية ملموسة للمنطقة.
يوجد ما يقارب تمت زراعة 6000 نبتة ورد في الجبل الأخضر، وينتج حوالي 30 ألف لتر من ماء الورد سنوياً بقيمة سوقية تقديرية تبلغ 210,000 ريال عماني. وهذا يسلط الضوء على الأهمية الاقتصادية المتزايدة لهذا القطاع الزراعي، المتشابك بعمق مع التقاليد الثقافية المحلية.
أكدت أحلام بنت حمد القصبي، مديرة دائرة التراث والسياحة في الداخلية، على أهمية هذا الموسم كحدث سياحي حيوي يُبرز الهوية الفريدة لجبل الأخضر. وأوضحت أن الموسم يُهيئ منصة مجتمعية يشارك فيها السكان والعائلات المحلية بنشاط من خلال عرض وتسويق مختلف المنتجات المشتقة من الورد.
تشمل الجهود الترويجية لوزارة التراث والسياحة إنتاج فيديو ترويجي، وتوزيع هدايا تحمل شعار الوزارة، وتكليف فنان برسم لوحة فنية مستوحاة من الورود، وتغطية إعلامية واسعة. كما تشمل الاستراتيجية الترويجية الشاملة التعاون مع المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، وحملات إعلانية رقمية في جميع أنحاء سلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة، وإعلانات خارجية في عدة محافظات، وتفاعل مستمر على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنصة رقمية مخصصة لحجز باقات سياحية بالشراكة مع شركة السياحة الوطنية.
وصف أحمد بن سالم الطوبي، مدير عام الشؤون الإدارية والمالية في محافظة الداخلية، موسم أزهار الربيع بأنه نموذج متكامل يستغل الموارد الطبيعية والثقافية على حد سواء لتعزيز التنويع الاقتصادي. وأكد التزام المحافظة بتطوير هذا الموسم ليصبح منصة اقتصادية وسياحية متعددة الأوجه، تحفز قطاعات مثل السياحة والزراعة والصناعة.
بحسب المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، بلغ عدد زوار الجبل الأخضر 222,151 في عام 2025, ، مما يمثل حدثاً هاماً زيادة 9.1% من 203,629 زائرًا في عام 2024.
يضم موسم هذا العام، الذي تنظمه محافظة الداخلية بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة مختلفة، برنامجاً متنوعاً من الفعاليات. ومن أبرزها مسار الورود بين القرى، حيث يشارك نحو 400 شخص في أنشطة تجمع بين الرياضة والسياحة واستكشاف الجبال.
يتضمن الموسم أيضاً ندوة أكاديمية متخصصة تركز على آفاق تطوير قطاع الورود والنباتات العطرية في سلطنة عُمان. وستتناول المناقشات الاستثمار، وفرص التصدير، وتقنيات التقطير الحديثة. بالإضافة إلى ذلك، تُعزز برامج التوعية والتثقيف الموجهة للأطفال والأسر المعرفة البيئية والزراعية من خلال التفاعل المباشر.
لا يزال سكان الجبل الأخضر ملتزمين بالحفاظ على زراعة ورد الجبل ونقل أساليب الإنتاج التقليدية. لهذه الزراعة أهمية اقتصادية وثقافية بالغة، فهي تعزز الهوية المحلية وترفع من مكانة الولاية كوجهة سياحية متميزة على مدار العام.
— أونا
ملخص:
- إجمالي عدد نباتات الورد: 6000
- الإنتاج السنوي من ماء الورد: 30,000 لتر
- القيمة السوقية: 210,000 ريال عماني
- إجمالي عدد الزوار في عام 2025: 222,151
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
موسم ازدهار الورود الربيعية في الجبل الأخضر يقدم فرصة استراتيجية للشركات للاستفادة من مزيج عُمان الفريد من التراث الطبيعي والسياحة, ، القيادة التنويع الاقتصادي من خلال الزراعة والتصنيع وخدمات السياحة. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء أن يأخذوا في الاعتبار الاستفادة من قاعدة الزوار المتنامية وتوسيع نطاق المنتجات ذات القيمة المضافة مثل ماء الورد والزيوت العطرية وباقات السياحة الثقافية مع التوافق مع الجهود الترويجية الحكومية الجارية لتحقيق أقصى قدر من التأثير.
