هيمنة إيران على تجارة السلع عبر مضيق هرمز: الآثار المترتبة على المستثمرين والشركات العمانية
باريس: يكشف تحليل البيانات البحرية أنه منذ بداية الصراع الأخير في الشرق الأوسط،, 60% من السفن الحاملة للسلع إن السفن التي تعبر مضيق هرمز إما أنها قادمة من إيران أو كانت في طريقها إليها. وقد أدى هذا الوضع إلى سيطرة إيران بشكل كبير على هذا الممر الملاحي الحيوي، مما أدى إلى تعطيل إمدادات الوقود العالمية والتسبب في تقلبات في أسواق الطاقة. ويُنظر إلى هذا الإجراء على نطاق واسع على أنه رد على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي أشعلت فتيل الصراع في 28 فبراير.
من الأول من مارس وحتى صباح الثالث من أبريل، قامت شركة التحليلات البحرية العالمية "كيبلر" بتتبع 221 سفينة كانت السفن التي تحمل النفط والغاز أو غيرها من السلع تعبر المضيق عند دخولها أو خروجها من الخليج. وأظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس، باستخدام بيانات شركة كبلر، أن العديد من هذه السفن قامت برحلات متعددة، ليصل إجمالي عدد الرحلات إلى 240 معبراً.
تقريبًا 59% شملت هذه التحركات سفنًا إما مغادرة من إيران أو متجهة إليها. وترتفع هذه النسبة إلى 64% بالنسبة للسفن التي تنقل البضائع. وشملت الدول الأخرى المساهمة في عمليات العبور الإمارات العربية المتحدة (20%)، والصين (15%)، والهند (14%)، والمملكة العربية السعودية (8%)، وسلطنة عمان (8%)، بينما ساهمت البرازيل والعراق بحصص أصغر. 6% و 5%، على التوالى.
من بين 118 رحلة عبور قامت بها سفن الشحن،, 37 كانوا ينقلون النفط الخام، بإجمالي 8.45 مليون طن, وجميعها كانت تغادر الخليج. والجدير بالذكر،, 30 من هذه الناقلات إما أن تكون هذه الناقلات قد انطلقت من إيران أو كانت تبحر تحت علمها، وكان العديد منها متجهاً إلى وجهات غير محددة. أما ناقلات النفط الإيرانية القليلة التي أفصحت عن وجهاتها، فكانت متجهة في الغالب إلى الصين، باستثناء ناقلة واحدة.
بالإضافة إلى ذلك، سبع ناقلات نفط أخرى كانت إحدى السفن التي عبرت المضيق محملة ببضائع من المملكة العربية السعودية. إحدى هذه السفن، التي ترفع علم هونغ كونغ رؤية جديدة, من المتوقع أن تصل السفينة، التي عبرت في الأول من مارس، إلى الميناء الفرنسي لو هافر في.يوم السبت.
كشفت بيانات إضافية 40 معبرًا من السفن التي تحمل المنتجات البترولية، والتي تشمل 1.6 مليون طن من المواد المكررة مثل الغاز وغاز البترول المسال،, 21 معبراً باستخدام مواد صناعية (إجمالي مليون طن من خام الحديد والصلب)، و ستة معابر مع المواد الكيميائية أو البتروكيماوية، مع مراعاة 211 ألف طن من مواد مثل الميثانول والإيثيلين.
ومن المثير للاهتمام أنه في حين أن معظم عمليات العبور شملت منتجات من أصل إيراني، فإن هذا الاتجاه لم ينطبق على السلع الزراعية. منذ الأول من مارس،, ست سفن, دخلت دولٌ، معظمها من البرازيل والأرجنتين، منطقة الخليج حاملةً فيروساتٍ من البرازيل والأرجنتين. 382 ألف طن من فول الصويا والذرة، وكلها متجهة إلى إيران.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشكل الوضع في مضيق هرمز مخاطر كبيرة تواجه الشركات في سلطنة عمان, ولا سيما تلك التي تعتمد على سلاسل إمداد طاقة مستقرة. يتزايد نفوذ إيران على المعابر البحرية, ينبغي على المستثمرين الأذكياء التفكير في تنويع طرق الإمداد الخاصة بهم واستكشاف الأسواق البديلة، لا سيما في ضوء تزايد تأثير النفط الإيراني المتجه بشكل أساسي إلى الصين. رواد الأعمال يجب أن يظل المرء متيقظاً وأن يتكيف مع الديناميكيات الجيوسياسية المتغيرة، والتي قد تخلق كلا الأمرين الفرص ونقاط الضعف في المشهد التجاري لسلطنة عمان.
