جهود الحكومة العمانية لتعزيز التوطين في قطاع مصايد الأسماك: الآثار الرئيسية على المستثمرين ورواد الأعمال
المسكات عنب طيب الشذايكثف ممثلو حكومة سلطنة عُمان جهودهم في معرض المأكولات البحرية العالمي في برشلونة، إسبانيا، بهدف إبراز الإمكانات الاستراتيجية لعُمان كوجهة استثمارية. ومن خلال عرض مزاياها الجغرافية الفريدة، وتنوعها البيولوجي البحري الغني، وبنيتها التحتية المتطورة - بما في ذلك موانئ عالمية المستوى، ومرافق تخزين مبردة، وسلاسل إمداد فعالة - تسعى عُمان إلى توطين صناعاتها السمكية وتعزيز مساهمة هذا القطاع في الاقتصاد الوطني.
يمثل هذا العام المرة الأولى التي تنشئ فيها سلطنة عمان جناحًا وطنيًا موحدًا في معرض المأكولات البحرية العالمي، وهي مبادرة استراتيجية أثارت اهتمامًا دوليًا كبيرًا ومشاركة من قادة الصناعة العالميين. نور الرواحي, أشار رئيس قسم التسويق في المؤسسة العامة للمدن الصناعية (مدائن) إلى أن "الجناح حظي بإشادة واسعة النطاق لمنتجات المأكولات البحرية العمانية. وقد أبدى خبراء الصناعة اهتماماً كبيراً بالاستثمار أو توسيع عملياتهم في سلطنة عمان، لا سيما في المدن الصناعية بمدائن، وذلك بفضل الحوافز التنافسية وبيئة الأعمال المتكاملة التي تدعم قطاع مصايد الأسماك والصناعات المرتبطة به".“
نطاق عالمي
تُعد مشاركة السلطنة استراتيجية رئيسية لزيادة صادرات الأسماك وتعزيز الحضور العالمي للمنتجات العمانية. المهندسة أسماء الهنائي, أكدت رئيسة مكتب متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040 بوزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، على التركيز على استقطاب استثمارات نوعية في مجال تصنيع الأغذية، وبناء شراكات دولية مع رواد قطاع المأكولات البحرية. وأوضحت أن هذا التواجد يُبرز جهود عُمان في إنشاء منظومة متكاملة لقطاع مصايد الأسماك، والارتقاء بجودة المنتجات وكفاءة سلسلة التوريد، لترسيخ مكانة السلطنة كمركز إقليمي رائد للمنتجات البحرية عالية الجودة.
حضور دولي
مريم الإسماعيلي, أوضحت ممثلة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن مشاركة الهيئة في المعرض تهدف إلى تعزيز صادرات المأكولات البحرية العمانية ودعم الشركات في التوسع إلى الأسواق العالمية، ولا سيما في أوروبا. وأضافت أن هذا الحدث يوفر فرصًا قيّمة للشراكات الدولية في قطاع المأكولات البحرية، ويُعد منصة هامة للترويج لمنتجات المأكولات البحرية العمانية وإبراز جودتها التنافسية وشهاداتها المعترف بها دوليًا.
لبنى الحارثي, أكدت مديرة تنمية الصادرات بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن الجهود التعاونية مع شركة مدائن ووزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية تهدف إلى تعزيز حضور المنتجات العمانية في الأسواق الدولية وتوسيع فرص التصدير. وأضافت: "لقد سهّل هذا الحدث عقد اجتماعات ثنائية مع المستوردين والشركاء المحتملين، كما أتاح فرصة للاطلاع على أحدث التوجهات والتقنيات في قطاع المأكولات البحرية. وتدعم مشاركتنا هدف تعزيز الصادرات غير النفطية وتوسيع نطاق أعمال الشركات العمانية عالمياً، مما يسهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز القدرة التنافسية".
يضم الجناح العماني في المعرض وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، ومدن، وشركة أوباز، إلى جانب ثمانية مصانع عمانية متخصصة في أنشطة معالجة وتعبئة الأسماك المختلفة.
يُقام معرض المأكولات البحرية العالمي هذا العام، وهو الأكبر في تاريخه، على مساحة تزيد عن 53 ألف متر مربع، ويضم مشاركين من أكثر من 80 دولة، موزعين على 62 جناحاً وطنياً وإقليمياً. كما سيسلط الحدث الضوء على منصة مخصصة للشركات الناشئة والمبتكرين الذين يركزون على تقنيات الأحياء المائية، والذكاء الاصطناعي، وأعلاف الأحياء المائية المستدامة ضمن صناعة المأكولات البحرية العالمية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تُبرز مشاركة سلطنة عمان الاستراتيجية في معرض المأكولات البحرية العالمي مكانتها إمكانات الاستثمار في قطاع مصايد الأسماك, مما يتيح الفرصة للشركات للاستفادة من إمكانيات الدولة المزايا الجغرافية والبنية التحتية المتينة. لا تقتصر هذه المبادرة على تعزيز الظهور العالمي للمنتجات العمانية فحسب، بل تخلق أيضاً المخاطرة والفرصة لتمكين المستثمرين من الاستفادة من الأسواق الناشئة المتأثرة بالاستدامة والتقدم التكنولوجي. المستثمرون الأذكياء ينبغي النظر في التعاون مع الكيانات العمانية للاستفادة من استثمارات عالية الجودة وشراكات دولية, حيث يعزز هذا القطاع نظاماً بيئياً متنوعاً مهيأ للنمو.
