يشهد جنوب الشرقية نمواً متسارعاً: ما يعنيه ذلك للمستثمرين وفرص الأعمال في سلطنة عمان
مسقط، 29 أبريل - شهدت محافظة جنوب الشرقية نمواً اقتصادياً قوياً في السنوات الأخيرة، مدفوعاً بسياسات تنموية تتماشى مع أهداف رؤية عمان 2040. وتعطي هذه الرؤية الأولوية لتنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
تشير البيانات المالية إلى أن الإيرادات غير النفطية بلغت 1.734 مليار ريال عماني بين عامي 2023 و2024. وشهدت إيرادات البلديات زيادة ملحوظة بلغت 107.71 تريليون ريال عماني، متجاوزةً 5.38 مليون ريال عماني. وتُبرز هذه الأرقام تحسناً في كفاءة الإدارة المالية، واستدامة العمليات، والتزاماً قوياً بالميزانيات المعتمدة، التي بلغت 88.51 تريليون ريال عماني، مما يؤكد على انضباط الإنفاق العام وفعالية التخطيط المالي.
يواصل قطاع مصايد الأسماك تفوقه، حيث بلغ إجمالي الإنتاج حوالي 220,853 طنًا، وبلغت نسبة المساهمة المحلية 551 تريليون طن. ويؤكد هذا النمو على أهمية الاقتصاد الأزرق كمحرك نمو حيوي، ويدعم سلاسل الإمداد الغذائي وصناعات التصدير.
لا يزال النشاط الاستثماري في المحافظة ديناميكيًا، حيث تم توقيع 61 عقد استثماري في القطاع البلدي وجذب 23 استثمارًا أجنبيًا جديدًا في الربع الثاني من عام 2025. وتم إصدار ما مجموعه 63 رخصة استثمارية خلال هذه الفترة، مما يعكس تزايد الثقة بين المستثمرين المحليين والدوليين، والذي تم تسهيله من خلال تبسيط الإجراءات الحكومية، والتقدم في الخدمات الرقمية، وتحسين بيئة الأعمال.
يركز الإنفاق الرأسمالي على مشاريع تنموية واسعة النطاق، تشمل 25 مبادرة تنموية جارية، و158 مشروعاً ضمن برنامج التنمية بالمحافظة، و81 مشروعاً من الخطة الخمسية العاشرة، و37 مشروعاً ممولاً من القطاع الخاص. وتهدف هذه الجهود إلى تحسين البنية التحتية وتطوير الأصول الاقتصادية والخدمية.
تشمل المشاريع الرئيسية حديقة صور العامة، ومبادرات تربية الروبيان ذات القيمة المضافة، والطريق السريع المزدوج على طريق السلطان تركي بن سعيد، الذي يُحسّن الربط اللوجستي. إضافةً إلى ذلك، يُعدّ ميناء مصيرة متعدد الأغراض مركزًا بحريًا استراتيجيًا، بينما تُعزّز واجهة الأشخارة البحرية السياحة والاستثمار.
تساهم الشراكات بين القطاعين العام والخاص أيضاً في تسريع النمو الاقتصادي، حيث تم تنفيذ 41 مشروعاً بقيمة 4.6 مليون ريال عماني لتطوير المرافق السياحية والخدمية والثقافية. وتُسهم هذه المشاريع في خلق أصول تدعم النشاط الاقتصادي والتنمية المجتمعية، مما يُحسّن جودة الحياة ويعزز المشاركة المحلية.
تتواصل مشاريع التنويع الاستراتيجي في التقدم، بما في ذلك مشروع بلو، ومشروع الديار في رأس الحد، ومبادرات الأمن الغذائي في الكامل والواف، وتطوير الاستزراع المائي في جالان بني بو علي وجالان بني بو حسن، وميناء صور. وتساهم هذه المبادرات في تعزيز التكامل الاقتصادي وسلاسل القيمة المحلية.
شهد قطاعا البناء والمقاولات نمواً ملحوظاً، مدعوماً بزيادة الإنفاق على التنمية. وتتوسع الشركات الصغيرة والمتوسطة، لا سيما في صور وجالان بني بو علي ومصيرة، مما يؤكد الدور المتنامي لريادة الأعمال في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل.
تعكس هذه الإنجازات التزام محافظة جنوب الشرقية المستمر بسياسات اقتصادية مرنة تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار من خلال تسريع الإجراءات، وتعزيز التحول الرقمي، وتقديم حوافز استثمارية. وتعزز هذه التدابير القدرة التنافسية للمحافظة إقليمياً ودولياً، مما يدعم قدرتها على جذب استثمارات عالية الجودة.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشهد جنوب محافظة الشرقية نمواً اقتصادياً قوياً، مدفوعاً بإيرادات متنوعة غير نفطية ومشاريع بنية تحتية استراتيجية., يشير ذلك إلى فرص قوية للشركات التي تركز على قطاعات الاقتصاد الأزرق والخدمات اللوجستية والسياحة. يُبرز الارتفاع الكبير في الاستثمارات الأجنبية وتوسع الشركات الصغيرة والمتوسطة ما يلي: مناخ مواتٍ للمستثمرين الأذكياء الذين يعطون الأولوية للتحول الرقمي والشراكات بين القطاعين العام والخاص. إن تبني هذه التوجهات الآن من شأنه أن يضع رواد الأعمال والمستثمرين في موقع يسمح لهم بالاستفادة من زخم رؤية عمان 2040 وقدرتها التنافسية الإقليمية على المدى الطويل.
