ارتفاع استثمارات الطاقة الشمسية في عُمان إلى 1.153 مليار ريال عُماني: ما الذي يعنيه ذلك لمستقبل شركات الطاقة المتجددة؟
مسقط، 6 أبريل — نجحت سلطنة عمان في إنشاء سلسلة تصنيع متكاملة بالكامل لوحدات الطاقة الشمسية، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات فيها 1.153 مليار ريال عماني. يمثل هذا التطور علامة فارقة في توطين قطاع الطاقة المتجددة في البلاد.
أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة (OPAZ) في العدد الأخير من اقتصادي الدقم ذكرت المجلة أن المشروع، الذي نُفذ بالتعاون مع مستثمرين من القطاع الخاص بين عامي 2024 و2025، يشمل سلسلة القيمة الكاملة لإنتاج الطاقة الشمسية. ويتضمن ذلك إنتاج السيليكون المعدني، والسيليكون متعدد التبلور، والسبائك، والرقائق، والخلايا الشمسية، ووحدات الخلايا الكهروضوئية.
على مستوى المراحل الأولية، استثمرت شركة غرين فيرو ألوي (FZC) ما يقارب 69 مليون ريال عماني في منشأة لإنتاج السيليكون المعدني، والتي وفرت حوالي 180 وظيفة مباشرة، وتفتخر بمعدل تعمين يبلغ 50 بالمئة. كان أكبر استثمار من شركة يونايتد سولار بوليسيليكون (FZC)، التي خصصت حوالي 520 مليون ريال عماني لمصنع إنتاج البولي سيليكون. من المتوقع أن يوفر هذا المشروع 2000 وظيفة بنسبة توطين تبلغ 70 بالمئة, مما يجعله أحد أهم الاستثمارات الصناعية في هذا القطاع.
في مرحلة الإنتاج المتوسطة، استثمرت شركة صحارى للطاقة الشمسية (منطقة حرة) ما يقارب 78 مليون ريال عماني في إنتاج السبائك ووحدات الطاقة الشمسية ذات الصلة، مما يدعم حوالي 280 وظيفة بمعدل تعمين قدره 40 في المئة. وفي اتجاه مجرى النهر، وجهت شركة أوريون سولار (منطقة حرة) إس بي سي بالقرب من 217 مليون ريال عماني نحو تصنيع الخلايا الشمسية ووحدات الطاقة الشمسية الكهروضوئية المتكاملة، مما أدى إلى توفير 808 وظائف مع 35 بالمئة التوطين. بالإضافة إلى ذلك، استثمرت شركة جيتاي لتكنولوجيا الطاقة الجديدة (منطقة حرة) حوالي 269 مليون ريال عماني في إنتاج الخلايا الشمسية، مما أدى إلى خلق حوالي 864 وظيفة وتحقيق معدل تعمين قدره 40 في المئة.
وقد أسفرت هذه المبادرات مجتمعة عن نتائج 4132 وظيفة مباشرة, وتختلف معدلات التعمين من من 35 بالمئة إلى 70 بالمئة, ، مع تسليط الضوء على مساهمة القطاع في تنمية القوى العاملة ونقل المهارات.
أعلنت شركة أوبكز أن استكمال سلسلة تصنيع الطاقة الشمسية بالكامل يعزز قدرة سلطنة عُمان على تلبية احتياجات مشاريع الطاقة الشمسية المحلية، مع تقليل الاعتماد على الواردات بشكل ملحوظ. ومن المتوقع أن يُسهم هذا التوطين في تحسين كفاءة التكلفة وتعزيز مرونة سلسلة التوريد.
أكدت الهيئة أن هذا التقدم يعكس تحولاً نوعياً أوسع نطاقاً في قطاع الطاقة المتجددة في سلطنة عُمان، مما يرسخ مكانة السلطنة كمركز إقليمي ناشئ لصناعات الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن يجذب هذا النظام المتكامل المزيد من الاستثمارات، لا سيما في قطاعات التصنيع المتقدمة والقطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
علاوة على ذلك، فإن توافر مكونات الطاقة الشمسية المنتجة محلياً يعزز جاهزية سلطنة عمان لمشاريع الطاقة الشمسية واسعة النطاق القادمة، مما يضمن إمكانية الحصول على المواد والتقنيات الأساسية محلياً بما يتماشى مع أهداف الاستدامة.
تنسجم هذه المبادرة مع رؤية عُمان 2040، التي تُركز على التنويع الاقتصادي، والنمو الصناعي، والتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون. ومن خلال إنشاء قاعدة تصنيع شاملة للطاقة الشمسية، لا تُعزز عُمان أمنها الطاقي فحسب، بل تفتح أيضاً آفاقاً جديدة للنمو القائم على التصدير.
مع استمرار ارتفاع الطلب العالمي على تقنيات الطاقة المتجددة، فإن سلطنة عمان 1.153 مليار ريال عماني يُمكّن الاستثمار في تصنيع الطاقة الشمسية السلطنة من لعب دور محوري أكبر في سلاسل إمداد الطاقة النظيفة الإقليمية والدولية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
إنجاز سلطنة عمان لـ سلسلة تصنيع وحدات الطاقة الشمسية المتكاملة بالكامل يشير إلى تحول جذري نحو التنويع الاقتصادي و أمن الطاقة، تقديم فرص كبيرة للشركات في قطاع الطاقة المتجددة. هذا التطور لا يعزز فقط التوظيف المحلي كما يقلل ذلك من الاعتماد على الواردات، مما يجعل عُمان دولة محتملة مركز إقليمي للطاقة النظيفة. المستثمرون ورجال الأعمال الأذكياء ينبغي الآن النظر في الاستفادة من هذه البنية التحتية لتلبية الطلب المتزايد على الحلول المستدامة، مع مراعاة التقلبات المحتملة في أسواق الطاقة العالمية.
