سلطنة عُمان تطلق مبادرة وطنية لإزالة الكربون من قطاع الطيران: ما يعنيه ذلك للاستثمار المستدام وفرص النمو في قطاع الطيران
مسقط: في 7 أبريل 2026، اجتمع ممثلون عن شركات الطيران والهيئات الحكومية والأوساط الأكاديمية وقطاع الطيران الأوسع نطاقاً للإطلاق الرسمي لمبادرة وطنية تهدف إلى خفض انبعاثات الكربون في قطاع الطيران في سلطنة عمان.
يقود هذه المبادرة مركز الدراسات والبحوث البيئية (CESAR) في جامعة السلطان قابوس، تحت رعاية هيئة الطيران المدني في سلطنة عمان.
في ورشة العمل الافتتاحية، التي ركزت في البداية على مشغلي الطيران، أكد الدكتور مالك الوردي، مدير مركز أبحاث الطيران (CESAR)، على هدف إنشاء خارطة طريق منظمة وقائمة على الأدلة للحد من الانبعاثات من قطاع الطيران في سلطنة عمان.
خلال ورشة العمل، قدم مركز دراسات انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (CESAR) تفاصيل نطاق المشروع ومنهجيته وخطة عمل مدتها 12 شهرًا. وتشمل العناصر الرئيسية تطوير أول جرد شامل لانبعاثات القطاع ونمذجة سيناريوهات الانبعاثات المستقبلية لإثراء السياسات وقرارات التخطيط.
وتناولت المناقشات كذلك تحديد وتقييم استراتيجيات التخفيف، مدعومة بتحليلات التكلفة والعائد للإجراءات ذات الأولوية. كما عرض مركز دراسات الآثار البيئية والاجتماعية (CESAR) خططًا لتطوير منصة إلكترونية للرصد والإبلاغ والتحقق، موضحًا متطلبات البيانات وأدوار الجهات المعنية ومسؤوليات التنفيذ الضرورية لنجاح المشروع.
أكد الدكتور الوردي على أهمية وضع خط أساس قوي للانبعاثات، وتعزيز جاهزية البيانات، وتشجيع التنسيق الفعال بين الجهات المعنية لنقل المشروع من مرحلة التقييم إلى نتائج قابلة للتنفيذ. وأشار إلى أن منصة الرصد والإبلاغ والتحقق الرقمية المزمع إنشاؤها ستعمل على توحيد معايير جمع بيانات الانبعاثات، ودعم تحليل السيناريوهات، وتعزيز عمليات الامتثال والإبلاغ.
تركز استراتيجية إزالة الكربون من قطاع الطيران في سلطنة عمان على بناء نظام بيئي تنظيمي وصناعي حول وقود الطيران المستدام باعتباره الأداة الرئيسية لخفض الانبعاثات.
تعمل هيئة الطيران المدني بنشاط على صياغة السياسات ومعايير الوقود، وتشكيل فريق عمل وطني لتعزيز إنتاج وقود الطيران المستدام واعتماده. ويتماشى هذا مع هدف سلطنة عُمان المتمثل في الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، ويتضمن التعاون مع الجهات المعنية في قطاع الطاقة، مثل شركة عُمان للطيران وشركة تنمية نفط عُمان، إلى جانب شركاء دوليين. وتهدف المشاريع في مراحلها الأولى والتجارب المخطط لها على الوقود إلى ترسيخ مكانة عُمان كمركز إقليمي لوقود الطيران منخفض الكربون.
استكمالاً لمبادرة الطيران المستدام، تتضمن استراتيجية هيئة الطيران المدني تدابير تنظيمية وتشغيلية وسوقية للحد من انبعاثات الطيران. ويشمل ذلك تطبيق إطار عمل كورسيا العالمي لتعويض انبعاثات الكربون، الذي يُلزم شركات الطيران برصد الانبعاثات والإبلاغ عنها وتعويضها، فضلاً عن تشجيع الممارسات المستدامة في المطارات، بما في ذلك استخدام الطاقة النظيفة وتطوير البنية التحتية المستقبلية للطيران المستدام.
“واختتم الدكتور الوردي حديثه قائلاً: "يأتي هذا المشروع في وقته المناسب حيث تعمل سلطنة عمان على مواءمة النمو القطاعي مع رؤية عمان 2040، وطموحاتها للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، والأطر الدولية ذات الصلة بالمناخ والطيران".
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
إطلاق سلطنة عمان لمبادرة وطنية لإزالة الكربون من إشارات الطيران التوافق الاستراتيجي مع اتجاهات الاستدامة العالمية ورؤية 2040, مما يوفر فرصًا كبيرة للشركات العاملة في إنتاج وقود الطيران المستدام والطاقة النظيفة وتقنيات مراقبة الانبعاثات الرقمية. ينبغي على المستثمرين الأذكياء التركيز على البنية التحتية الناشئة للتمويل المستدام والأطر التنظيمية, إذ ستكون هذه العوامل محركات رئيسية لانتقال سلطنة عُمان إلى قطاع طيران منخفض الكربون، بينما يمكن لرواد الأعمال استكشاف الابتكارات في حلول بيانات الانبعاثات وعمليات المطارات الصديقة للبيئة. كما تُسلط هذه المبادرة الضوء على المخاطر المحتملة التي قد تواجه شركات الطيران التقليدية، والتي قد تُؤدي إلى زيادة تكاليف الامتثال والحاجة إلى التكيف السريع.
