فجوة المهارات وتحديات ثقافة العمل: العوامل الرئيسية التي تشكل سوق العمل في سلطنة عمان للمستثمرين وأصحاب الأعمال
مسقط، ١ أبريل/نيسان - أفاد خبير في التدريب والتطوير أن الفجوات الهيكلية في مواءمة المهارات وثقافة مكان العمل، وليس مجرد توافر الوظائف، هي التي تؤثر بشكل كبير على نتائج سوق العمل في سلطنة عُمان. وأكد سيف الزعابي، مستشار التدريب والتطوير في معهد التدريب على الكفاءة، على ضرورة اتباع نهج أكثر تكاملاً يربط بين السياسات والتعليم ونمو المؤسسات.
وأكد الزعابي أن أداء سوق العمل يتحدد إلى حد كبير بمدى جودة دعم اللوائح لتوسع الأعمال، لا سيما بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع ضمان تزويد أنظمة التعليم والتدريب للقوى العاملة بالمهارات التي تتناسب مع متطلبات السوق.
“وأوضح الزعابي قائلاً: "إن المسألة متعددة الأبعاد. فتوفر فرص العمل يعتمد بشكل كبير على السياسات والتشريعات التي تعزز النمو المؤسسي، وخاصة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وفي الوقت نفسه، توجد فجوة كبيرة بين المهارات المتخصصة التي يتطلبها سوق العمل والكفاءات التي ينتجها التعليم الأكاديمي".”
وأشار إلى أن العديد من الخريجين يمتلكون معرفة نظرية قوية ولكنهم غالباً ما يفتقرون إلى المهارات العملية اللازمة للتطبيق الفوري في مكان العمل، مما يعيق قدرتهم على تلبية احتياجات أصحاب العمل بسرعة.
وأشار الزعابي أيضاً إلى أن برامج التدريب غالباً ما تفشل في تحقيق نتائج توظيف ملموسة لأنها لا تتوافق باستمرار مع الطلب المؤسسي الفعلي.
“قال: "يكون التدريب فعالاً عندما يلبي حاجة مؤسسية حقيقية، بدلاً من اعتباره نشاطاً منفصلاً. فإذا افتقر التدريب إلى الجدوى العملية أو لم يكن مرتبطاً بخطة توظيف أو استبدال أو توسيع محددة، فإنه يصبح مجرد إضافة إلى السيرة الذاتية بدلاً من أن يكون سبيلاً للحصول على وظيفة".”
علاوة على ذلك، شدد على أهمية تعزيز ثقافة العمل لتحسين كفاءة سوق العمل.
“قال الزعابي: "لا يقتصر التحدي على توفير مساحة عمل مادية فحسب، بل يشمل أيضاً تنمية العقلية وبيئة العمل المناسبة. يجب أن ننتقل من ثقافة الانتظار والاستحقاق إلى ثقافة مدفوعة بالمبادرة وخلق القيمة".”
وعندما سُئل عن الأولويات، أكد أن تحسين ثقافة العمل يجب أن يأتي أولاً، وأن التعليم والتدريب بمثابة أدوات تمكينية أساسية.
“"التعليم والتدريب أمران حيويان، لكن ثقافة العمل هي المحرك الحقيقي"، كما صرّح. "بدون ثقافة تعطي الأولوية للإنتاجية والجودة والتعلم المستمر، فإن هذه الاستثمارات معرضة لخطر عدم الاستفادة منها بالشكل الأمثل".”
وخلص الزعابي إلى أن تطوير سوق العمل في سلطنة عمان يتطلب تشريعات داعمة لتسهيل النمو المؤسسي إلى جانب أنظمة التعليم والتدريب التي تركز على المهارات العملية ذات الصلة بالسوق والمتوافقة مع متطلبات العمل الحالية والمستقبلية.

تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تنبع تحديات سوق العمل في سلطنة عمان من مهارات غير متوافقة وثقافة عمل, ولا يقتصر الأمر على توفر الوظائف فحسب، بل يسلط الضوء على الحاجة الاستراتيجية لسياسات دمج التعليم والتدريب ونمو المؤسسة, وخاصةً في الشركات الصغيرة والمتوسطة. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء التركيز على تحويل ثقافة العمل وتطوير المهارات العملية لإطلاق العنان للإنتاجية والقدرة على التكيف مع السوق، مع الدعوة إلى أطر تنظيمية تُمكّن من التوسع المؤسسي وتربط التدريب بشكل فعال بنتائج التوظيف الحقيقية.
