استراتيجية المعايير تعزز نمو سوق العمل: فوائد رئيسية للمستثمرين ورواد الأعمال في سلطنة عمان
مسقط، ٢٩ مارس - حققت الاستراتيجية الوطنية للمعايير المهنية إنجازات هامة، مُظهرةً أثراً ملموساً على تطوير سوق العمل في سلطنة عُمان. وقد أرست هذه الاستراتيجية إطاراً مهنياً قائماً على الكفاءة والجودة والتنظيم، ويركز على تمكين المواطنين العُمانيين.
صرح زاهر بن عبد الله الشيخ، مدير إدارة المعايير المهنية، لصحيفة "ذي أوبزرفر" بأن هذه الاستراتيجية تُعدّ حجر الزاوية في تعزيز الثقة والكفاءة والجودة في سوق العمل العماني. وأكد أن نشر الوعي بهذه الاستراتيجية في جميع المحافظات أمر بالغ الأهمية لتطوير أنظمة العمل وتعزيز الاستدامة المهنية، بما يتماشى مع أهداف التنمية الوطنية الشاملة لسلطنة عمان.
وقد ركزت المبادرات الرئيسية للاستراتيجية على ثلاثة محاور: إنشاء وتفعيل وحدات المهارات القطاعية، وتنفيذ نظام اعتماد مهني للتحقق من كفاءة الممارسين، ووضع معايير مهنية وطنية تحدد بوضوح المهارات والمعرفة المطلوبة لكل مهنة.
يتجلى التقدم بوضوح من خلال إحصاءات مقنعة. فقد أفادت وزارة العمل بإصدار أكثر من 60 ألف رخصة لممارسة المهن، إلى جانب أكثر من 6 آلاف شهادة تصنيف مهني. كما تمت الموافقة على 151 معيارًا مهنيًا، بينما تخضع 132 مهنة حاليًا لعملية التصنيف. وقد أسفرت الرقابة المشددة عن مصادرة أكثر من 150 شهادة غير مطابقة للمواصفات وأكثر من 30 رخصة مزورة.
بحلول عام 2025، تتوقع الوزارة أن يكون التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف الاستراتيجية قد بلغ 93%. ويشمل ذلك اعتماد 88 معياراً مهنياً وطنياً، ومراجعة 49 معياراً، وإنشاء 49 هيكلاً للمؤهلات، والموافقة على 18 إطاراً مهنياً.
أكدت الوزارة كذلك أن الاستراتيجية قد حققت نتائج مستدامة، منها زيادة الطلب على التراخيص المهنية، وتحسين الحوكمة والرقابة التنظيمية، ومواءمة أفضل بين البرامج التعليمية واحتياجات سوق العمل، وتعزيز الحماية من التزوير والممارسات غير المشروعة. وتهدف الاستراتيجية إلى مواءمة مهارات القوى العاملة مع متطلبات سوق العمل، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم والاحتياجات الاقتصادية القطاعية، وتنظيم سوق العمل بفعالية، ورفع مستوى الإنتاجية الوطنية والقدرة التنافسية من خلال تمكين العمانيين وتعزيز مهاراتهم. وتنسجم هذه الأهداف مع رؤية عُمان 2040 الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعزيز رأس المال البشري.
بحسب المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، بلغ إجمالي القوى العاملة العمانية 893,707 عاملاً بنهاية شهر فبراير في جميع القطاعات، من بينهم نحو 63,873 عاملاً في القطاعين المنزلي والخاص. وتدعم هذه الاستراتيجية العمانيين من خلال تيسير حصولهم على فرص عمل جيدة وفرص وظيفية في قطاعات واعدة، مما يسهم في تقدم الاقتصاد الوطني نحو قطاعات استراتيجية، ويعزز مستقبلاً اقتصادياً مستداماً قائماً على المعرفة.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
الاستراتيجية الوطنية للمعايير المهنية هي تغيير جذري لسوق العمل في سلطنة عمان, تعزيز كفاءة القوى العاملة وجودتها وحوكمتها، مع مواءمة المهارات مع الاحتياجات الاقتصادية. بالنسبة للشركات، هذا يعني زيادة الثقة في المهنيين المؤهلين وتحسين الإنتاجية, بينما ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء التركيز على القطاعات التي تستفيد من المواهب العمانية الماهرة والصناعات الناشئة القائمة على المعرفة تتماشى هذه الاستراتيجية مع رؤية عُمان 2040. يخفف من المخاطر المتعلقة بالعمالة غير المؤهلة والتزوير, تعزيز بيئة أعمال شفافة ومستدامة.
