كيف يُساهم قطاع الكهرباء المتنامي في عُمان في تشكيل فرص الأعمال وسط ارتفاع الطلب
مسقط، 5 أبريل – تحقق سلطنة عمان تقدماً كبيراً في مشاريع الكهرباء والطاقة التي تتماشى مع أهدافها الاستراتيجية المتمثلة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، والاستدامة، والنمو الاقتصادي، وزيادة الاعتماد على الموارد المتجددة.
وفقًا لأحدث الإحصاءات الصادرة عن هيئة تنظيم الخدمات العامة (APSR)، ارتفع إجمالي إنتاج الكهرباء بنسبة 14.6 في المئة بحلول نهاية يناير 2026، يصل 3256.5 جيجاوات ساعة (GWh)، مقارنة ب 2841.5 جيجاواط ساعة خلال الفترة نفسها في عام 2025. وأكد المهندس علاء حسن موسى اللواتي، الرئيس التنفيذي لشركة نما لتوزيع الكهرباء، أن القطاع يشهد تطورات كبيرة، لا سيما في مشاريع التوليد الاستراتيجية والتحول نحو الطاقة المتجددة، والتي شكلت 9.46 بالمئة من إجمالي الإنتاج في عام 2025.
أما فيما يتعلق بالبنية التحتية، فقد زاد قطاع النقل من أطوال الخطوط بنسبة 40 في المئة, وقد ازداد عدد المحطات الفرعية بنسبة 13 بالمائة. كما تعكس مقاييس التوزيع النمو، مع 13 بالمائة زيادة في طول الشبكة و 8 بالمئة زيادة في عدد المحطات الفرعية. وقد شهد التحول الرقمي لقطاع الإمداد تقدماً ملحوظاً، محققاً التحول الرقمي الكامل في مجال الفوترة بحلول عام 2025، مع ارتفاع المدفوعات الإلكترونية إلى 78 بالمئة خلال نفس الفترة الزمنية.
تبنى القطاع الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات لتحسين تجربة العملاء، مما أتاح مراقبة الاستهلاك في الوقت الفعلي عبر العدادات الذكية. وتشمل مبادرات تحسين الخدمات تطوير عمليات مراكز الاتصال، وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية، وتبسيط عمليات الفوترة والدفع، وتعزيز التكامل مع المنصات الحكومية. كما تم تطبيق أنظمة تخفيف الأحمال لتحسين كفاءة الشبكة، إلى جانب تحسين قياس رضا العملاء وتحديث البوابات والتطبيقات الرقمية.
استجابةً للظروف الجوية السيئة الأخيرة، أولت السلطات أولوية قصوى لتعزيز مرونة شبكات الكهرباء الواقعة في مجاري الأودية. وقد شرعت هيئة تنظيم الطاقة في ولاية أندرا براديش في مراجعة شاملة وإعادة تصميم للبنية التحتية في هذه المناطق لتحسين السلامة والموثوقية.
أفاد المهندس اللواتي بأن جميع الخطوط في مناطق الأودية قد خضعت للتقييم وهي الآن في مرحلة التصميم، مما يمهد الطريق لإعادة بنائها وفقًا لمعايير فنية أعلى. 30 مليون ريال عماني تم تخصيص مبالغ لهذه التحسينات، بما في ذلك نقل الأعمدة المتضررة، وتعزيز الشبكة، وبناء محطات فرعية جديدة.
يُعزى ازدياد إنتاج الكهرباء أيضاً إلى ارتفاع الطلب على الطاقة، لا سيما نتيجة التوسع الصناعي. وأشارت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إلى أن الاستثمارات الجديدة في عام 2025 تجاوزت 1.4 مليار ريال عماني, وبذلك يصل إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في مجالاتها إلى 22.4 مليار ريال عماني.
أشار المهندس هلال بن محمد الغيثي، مدير عام الطاقة في شركة APSR، إلى أن الطلب المتزايد على الكهرباء يُلبّى بالتزامن مع تحوّل استراتيجي نحو الهيدروجين الأخضر. وتهدف سلطنة عُمان إلى ترسيخ الهيدروجين الأخضر كمصدر طاقة حيوي للمستقبل، بهدف تقليل الاعتماد على الغاز، وتعزيز الاستدامة، وخفض الانبعاثات، وتنويع مصادر توليد الكهرباء بشكل موثوق وفعّال من حيث التكلفة.
بالإضافة إلى ذلك، افتتحت سلطنة عُمان أول محطة للتنقل بالهيدروجين الأخضر، والتي توفر خدمة التزود بالهيدروجين إلى جانب الشحن السريع للسيارات الكهربائية وخيارات الوقود التقليدي، كل ذلك في موقع واحد. وتدعم هذه المبادرة رؤية عُمان 2040، وتهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050 من خلال تشجيع حلول التنقل منخفضة الكربون.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
التطورات الحديثة في قطاع الطاقة في سلطنة عمان يشير ذلك إلى تحول جذري نحو الموارد المتجددة، مما يمثل... فرص كبيرة للشركات مع التركيز على الاستدامة والتقنيات الخضراء. والتزام الحكومة بـ استثمار أكثر من 30 مليون ريال عماني في مرونة البنية التحتية والاعتماد المتزايد على الهيدروجين الأخضر, ينبغي على المستثمرين الأذكياء النظر في استكشاف المشاريع التي تتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لسلطنة عمان. التنويع الاقتصادي والحياد الكربوني. ومع ذلك، فإن ارتفاع الطلب على الكهرباء الناتج عن التوسع الصناعي يشكل أيضاً مخاطر، حيث يتعين على الشركات التكيف مع المشهد المتغير للطاقة مع ضمان مرونة تشغيلية قوية.
