جهود إعادة تدوير الألومنيوم تكتسب زخماً في سلطنة عمان: ما يحتاج المستثمرون ورواد الأعمال إلى معرفته
مسقط: أكدت ندوة إعادة تدوير خردة الألومنيوم الثالثة على الحاجة الملحة لتسريع تطوير نظام متكامل لإعادة التدوير، مسلطة الضوء على دوره الحاسم في دفع أهداف الاقتصاد الدائري في سلطنة عمان.
نظمت شركة صحار للألمنيوم بالتعاون مع هيئة البيئة ندوة جمعت صانعي السياسات وقادة الصناعة والخبراء التقنيين لاستكشاف استراتيجيات تعزيز إعادة تدوير الألمنيوم في جميع مراحل سلسلة القيمة.
وقد شدد الحدث، الذي أقيم تحت رعاية الدكتور عبد الله بن علي العمري، رئيس هيئة البيئة، على أهمية الجهود المنسقة لتحسين جمع ومعالجة وإعادة استخدام خردة الألومنيوم.
أفاد المهندس سعيد بن محمد المسعودي، الرئيس التنفيذي لشركة صحار للألمنيوم، بتحقيق تقدم مشجع، حيث أعادت الشركة تدوير أكثر من 8000 طن من خردة الألمنيوم حتى الآن. وأشار إلى أن هذه الجهود قد عززت بشكل كبير الكفاءة الاقتصادية والأداء البيئي.
أكد المسعودي أن بناء منظومة إعادة تدوير مرنة يتطلب مشاركة جماعية لا مبادرات معزولة. وشدد على أن النظام الناجح يجب أن يدمج جميع المراحل - من الجمع والخدمات اللوجستية إلى المعالجة والتصنيع المتقدمين - مدعوماً بتعاون قوي بين جميع الأطراف المعنية.
كما حث على إجراء مناقشات أكثر شفافية حول تحديات الصناعة وحلولها، مؤكداً على ضرورة تعظيم قيمة الموارد الوطنية من خلال شراكات تشمل الجهات التنظيمية ومقدمي الخدمات والمستخدمين النهائيين.
تضمنت الندوة رؤى من خبراء إقليميين ومحليين، مع التركيز على مواءمة أفضل الممارسات الدولية مع الأولويات الوطنية لسلطنة عمان. وشملت المواضيع الرئيسية الأطر التنظيمية والابتكار التكنولوجي والتعاون بين القطاعات كعوامل محركة لقطاع إعادة تدوير أكثر كفاءة واستدامة.
تناولت أوراق العمل المقدمة في الفعالية الاتجاهات العالمية والإقليمية في إعادة تدوير خردة الألومنيوم، مؤكدةً على أهمية الاحتفاظ بالخردة داخل الأسواق المحلية لتحقيق قيمة اقتصادية أكبر. كما غطت المناقشات معايير الجودة وبروتوكولات السلامة والقدرات التقنية الأساسية لنمو الصناعة.
استكشف المشاركون الإمكانات الاستثمارية للقطاع، مسلطين الضوء على فرص خلق القيمة والتنويع الصناعي. وأكد الحوار على ضرورة تعزيز الروابط بين السياسات والصناعة والمؤسسات الداعمة لتسريع نمو قطاع إعادة التدوير.
كان من بين المحاور الرئيسية إنشاء سلسلة قيمة متكاملة لإعادة التدوير في سلطنة عُمان، إلى جانب معالجة العقبات التشغيلية والتنظيمية التي قد تعيق التوسع. وأشار المتحدثون إلى أن مكانة الألومنيوم كمادة قابلة لإعادة التدوير ذات قيمة عالية وكفاءة في استهلاك الطاقة، تُؤهل عُمان لتصبح مركزاً إقليمياً لممارسات الاقتصاد الدائري.
يتماشى هذا المؤتمر مع أجندة الاستدامة في سلطنة عمان في إطار رؤية عمان 2040، حيث تعتبر إعادة تدوير الألومنيوم استراتيجية رئيسية للحد من التأثير البيئي مع تعزيز التنويع الاقتصادي.
منذ مطلع عام 2024، حققت سلسلة من ورش العمل والمبادرات التي قادتها شركة صحار للألمنيوم وشركاؤها نتائج ملموسة. وبحلول نهاية عام 2025، ارتفع معدل إعادة تدوير خردة الألمنيوم في سلطنة عُمان بنسبة 288% مقارنةً بمستويات عام 2024، مدعوماً بالإصلاحات التنظيمية التي تم إدخالها في مارس 2025.
تُشير هذه التطورات إلى زخم وطني متزايد لتعزيز كفاءة استخدام الموارد وترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري في مختلف القطاعات الصناعية الحيوية. — وكالة الأنباء العمانية
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
التطور المتسارع لنظام بيئي متكامل لإعادة تدوير خردة الألومنيوم يضع هذا الأمر سلطنة عمان كمركز استراتيجي للابتكار في مجال الاقتصاد الدائري, مما يعزز الاستدامة البيئية والتنويع الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040. وهذا يخلق بيئة مناسبة للشركات. فرص كبيرة في البنية التحتية لإعادة التدوير، والخدمات اللوجستية، وتقنيات المعالجة المتقدمة, بينما ينبغي على المستثمرين النظر في إمكانات القطاع لخلق قيمة مضافة من خلال الاحتفاظ بالمواد محليًا والشراكات بين القطاعات. يجب على رواد الأعمال الأذكياء التركيز على المشاركة التعاونية والتكيف التكنولوجي للاستفادة من التحسينات التنظيمية والزخم الوطني المتزايد في كفاءة استخدام الموارد.
